عاجل.. حقيقة إقرار زيادة جديدة في الأجور للأساتذة في مخرجات الحوار الاجتماعي لأبريل 2026
حقيقة إقرار زيادة جديدة في الأجور للأساتذة في مخرجات الحوار الاجتماعي لأبريل 2026
حبس الآلاف من نساء ورجال التعليم أنفاسهم ترقباً لمخرجات جولة الحوار الاجتماعي المركزي لدورة أبريل 2026، والتي ترأسها السيد رئيس الحكومة يوم الجمعة 17 أبريل 2026. الكثير من التوقعات والتكهنات سبقت هذا اللقاء، حيث ذهب البعض إلى توقع إعلان "زيادة جديدة ومباشرة في الأجور" لامتصاص آثار التضخم وحماية القدرة الشرائية للشغيلة التعليمية.
لكن، وبقراءة متأنية للبلاغ الصحفي الرسمي الصادر عقب اللقاء، يتضح أن التوجه الحكومي ركز بشكل أساسي على عرض "الحصيلة" وتثبيت المكتسبات السابقة، بدلاً من إقرار زيادات صافية جديدة بقرارات فورية. فما الذي حمله هذا البلاغ تحديداً لأسرة التربية الوطنية؟ وكيف سينعكس على الدخل الصافي للأستاذ؟
. حقيقة الزيادة في الأجور: بين الترقب وحصيلة الحوار القطاعي
عكس ما كان يتمناه الكثيرون بصدور قرار زيادة فورية جديدة، خصص البلاغ حيزاً هاماً للتذكير بالزيادة العامة المقررة سابقاً في القطاع العام، والمحددة في مبلغ شهري صافٍ قدره 1000 درهم، والتي يتم صرفها على مرحلتين. الخبر الأبرز بالنسبة لأسرة التعليم هو لغة الأرقام التي استعملتها الحكومة؛ حيث أكدت أن قطاع التربية الوطنية استحوذ على نصيب الأسد من التكلفة المالية لتحسين الدخل، بتكلفة تجاوزت 18.47 مليار درهم، وهو رقم يعكس حجم الالتزامات المالية التي خصصت لتنزيل النظام الأساسي الجديد ومخرجات الحوار القطاعي الخاص بالأساتذة.
2. مراجعة الضريبة على الدخل (IR): زيادة غير مباشرة في الراتب
من أهم النقاط ذات التأثير المالي المباشر في هذا البلاغ، والتي تُعد من الكلمات المفتاحية الأغلى في عالم المال والاقتصاد، هي إصلاح الضريبة على الدخل (IR). أكدت الحكومة مراجعة النظام الضريبي بتكلفة فاقت 7.6 مليارات درهم، وهو ما سيمكن من تحسين دخل مختلف الفئات بمبلغ يفوق 400 درهم. بالنسبة للأستاذ، يعتبر هذا التخفيض الضريبي بمثابة "زيادة غير مباشرة" في الراتب الصافي، ستظهر آثارها بشكل ملموس في الحوالات الشهرية، مما يعزز الحماية الاجتماعية ويخفف من العبء الضريبي على الطبقة المتوسطة.
3. ملف معاشات التقاعد: أخبار سارة وتحديات قادمة
يحظى ملف التقاعد بمتابعة دقيقة من طرف الأساتذة، خصوصاً المقبلين على إنهاء مسارهم المهني. وقد حمل البلاغ مستجدات حاسمة في شق التأمين والحماية الاجتماعية، أبرزها:
استرجاع الاشتراكات: إمكانية استرجاع حصة اشتراكات المشغل والأجير لمن لديهم أقل من 1320 يوم اشتراك.
أما بخصوص "إصلاح أنظمة التقاعد"، فقد أشار البلاغ إلى عقد اجتماعات تقنية متتالية انطلاقاً من نهاية أبريل 2026 لتشخيص الوضعية المالية لكل نظام، مع التزام الحكومة بفتح نقاش شامل لرفع الحد الأدنى للمعاشات.
4. لغة الأرقام: هل تحسنت الوضعية المالية للموظف فعلاً؟
سعى البلاغ إلى تقديم إحصائيات عامة تبرز تطور الدخل، حيث قفز المتوسط الشهري الصافي للأجور في القطاع العام من 8.237 درهماً (سنة 2021) إلى 10.600 درهم (سنة 2025)، بزيادة إجمالية تناهز 29%. هذه الأرقام، وإن كانت تعكس تحسناً عاماً، إلا أنها تفتح باب النقاش واسعاً بين نساء ورجال التعليم حول مدى انعكاس هذا "المتوسط" على الأستاذ في بداية مساره أو في السلالم الدنيا مقارنة بغلاء المعيشة.
خلاصة القول:
لم تأتِ دورة أبريل 2026 بزيادة مفاجئة تخطف الأنظار كما رُوّج له، بل جاءت لترسيخ وتفعيل اتفاقات سابقة أهمها تنزيل الزيادة المقررة بـ 1000 درهم، وتفعيل التخفيضات الخاصة بـ الضريبة على الدخل، والشروع العملي في هندسة إصلاح أنظمة التقاعد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق